عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
496
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ذهب جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى القول بعمومها في كل شيء ، حتى في الرزق ، والأجل ، والسعادة والشقاوة ، حتى أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان يطوف بالبيت وهو يبكي ويقول : اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبت عليّ الذنب والشقاوة فامحني ، وأثبتني في أهل السعادة والمغفرة ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب « 1 » . وروي نحوه عن ابن مسعود « 2 » . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس : أنها على عمومها ، إلا في الشقاوة والسعادة والحياة والموت « 3 » . قرأت على القاضي أبي محمد عبد المجير بن محمد بن عشائر الموصلي بحلب ، أخبركم الخطيب أبو الفضل عبد اللّه بن أحمد بن محمد الطوسي فأقر به ، ثنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن [ البطر ] « 4 » ، ثنا عمر بن محمد بن عبد الواحد الزاهد ، ثنا أحمد بن عبد اللّه ، ثنا [ عبيد اللّه ] « 5 » بن موسى ، ثنا ابن أبي ليلى « 6 » ، عن المنهال بن
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 168 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 661 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 168 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 664 ) وعزاه لابن المنذر والطبراني . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 13 / 166 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 665 ) وعزاه له . ( 4 ) في الأصل : النطر . وانظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء ( 19 / 46 ) . ( 5 ) في الأصل : عبد اللّه . وانظر ترجمته في : تهذيب التهذيب ( 7 / 46 - 47 ) ، والتقريب ( ص : 375 ) . ( 6 ) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، أبو عبد الرحمن الكوفي ، قاضي الكوفة ، كان فقيها صدوقا ، عالما بالقرآن ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة ( تهذيب التهذيب 9 / 268 - 269 ، والتقريب -